تحدد التوترات الجيوسياسية الناتجة عن محادثات الولايات المتحدة وإيران وتحركات النفط نغمة الأسواق اليوم.
الوصف
تُدفع الأسواق العالمية اليوم بشكل أساسي بسبب تجدد التوترات الجيوسياسية المحيطة باستئناف المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، مما يخلق مزاجًا حذرًا ومتحفظًا عبر الأصول. انتهت المحادثات في جنيف دون اتفاق ملموس، لكن كلا الجانبين التزما بمواصلة المناقشات في فيينا الأسبوع المقبل، مع التركيز على تخفيف العقوبات وبرنامج إيران النووي. إن عدم التقدم وإمكانية تصعيد آخر في الشرق الأوسط يزيدان من عدم اليقين للمستثمرين، الذين يشعرون بالقلق بشأن الاضطرابات المحتملة في طرق إمداد الطاقة، أو عقوبات جديدة، أو عدم استقرار إقليمي أوسع. وقد ترجم ذلك إلى ظروف تداول أكثر تقلبًا وتفضيل للأصول الأكثر أمانًا، كما يتضح من أداء الأسهم المختلط يوم الخميس وزيادة مقاييس التقلب.
تُركز الأسواق الطاقية أيضًا على الوضع. على الرغم من التوترات الجيوسياسية، إلا أن أسعار النفط الفورية قد تراجعت مؤخرًا، حيث كانت أسعار خام غرب تكساس الوسيط حوالي منتصف الستينيات للبرميل وخام برنت بالقرب من السبعينيات المنخفضة. ومع ذلك، ارتفعت عقود النفط الآجلة بنحو 2% يوم الجمعة مع زيادة الضغط على إيران، مما يشير إلى أن المتداولين بدأوا في تسعير علاوة مخاطر أعلى للنفط. أي ارتفاع مستدام في أسعار النفط قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية عالمية، مما يعقد جهود البنوك المركزية في إدارة أسعار الفائدة وقد يؤثر سلبًا على توقعات النمو العالمي. هذه الديناميكية تجعل الأسواق الطاقية قناة رئيسية يمكن من خلالها أن تؤثر الوضعية بين الولايات المتحدة وإيران على الأسهم العالمية، لا سيما في قطاعات الطاقة والنقل والتصنيع.
الإشارات الاقتصادية الأوسع مختلطة ولكنها ثانوية بالنسبة للجيوسياسة اليوم. ارتفعت مطالبات البطالة في الولايات المتحدة بشكل طفيف إلى 212,000، مما يشير إلى سوق عمل لا يزال قويًا مع تراجع طفيف فقط. بينما لا تكفي هذه النقطة البيانية وحدها لتغيير التوقعات بشأن سياسة البنك المركزي، إلا أنها تضيف تفاصيل إلى آفاق النمو وسيتم مراقبتها جنبًا إلى جنب مع الإصدارات الاقتصادية القادمة. بشكل عام، المحرك الرئيسي للأسهم العالمية اليوم هو المخاطر الجيوسياسية المرتفعة الناتجة عن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيراتها على التقلبات، ورغبة المخاطرة، وأسعار الطاقة، مع لعب البيانات الاقتصادية دورًا داعمًا ولكن أقل حسمًا في تشكيل اتجاه السوق.