من المحتمل أن تقود الأسواق العالمية يوم الاثنين مزاج حذر حول الأسهم التكنولوجية المكلفة والأسهم المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وضغوط التضخم المستمرة، وزيادة المخاوف بشأن ظروف الائتمان. أولاً، يقوم المستثمرون بإعادة تقييم موضوع الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا ذات النمو العالي بعد نتائج أرباح شركة نفيديا الأخيرة. بينما تظل نفيديا لاعبًا رئيسيًا في مجال الذكاء الاصطناعي، فإن نتائجها وتوجيهاتها أثارت تساؤلات حول ما إذا كانت المبالغ الضخمة من المال التي تضخها الشركات التكنولوجية الكبرى في بنية الذكاء الاصطناعي يمكن أن تحقق أرباحًا بسرعة كافية. وقد أدى ذلك إلى إعادة التفكير بشكل أوسع في التقييمات المرتفعة عبر قطاع التكنولوجيا العالمي، والذي يعد محركًا رئيسيًا لمؤشرات الأسهم في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا. إن تراجع تدفقات المستثمرين الأفراد نحو قادة الذكاء الاصطناعي قبل التقرير يبرز هذا الموقف الأكثر حذرًا، وأي ضعف مستمر في أسماء الذكاء الاصطناعي أو أشباه الموصلات قد يثقل كاهل مؤشرات الأسهم العالمية. ثانياً، تعزز بيانات التضخم الجديدة الفكرة القائلة بأن ضغوط الأسعار ليست تحت السيطرة بالكامل. أظهر أحدث مؤشر لأسعار المنتجين أن تكاليف مدخلات الأعمال، خاصة في الخدمات، قد تحولت من الانخفاض في وقت سابق من العام إلى الارتفاع الحاد، مع زيادات تزيد عن 7% في بعض المقاييس. تقوم الشركات بتمرير هذه التكاليف المرتفعة إلى تجار التجزئة والجملة، مما يثير المخاوف بشأن هوامش الربح وإمكانية بقاء أسعار المستهلكين مرتفعة. هذا يعقد التوقعات للبنوك المركزية، وخاصة الاحتياطي الفيدرالي، من خلال تقليل احتمالية خفض أسعار الفائدة بسرعة. تميل أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول إلى الضغط على تقييمات الأسهم في جميع أنحاء العالم، خاصة في القطاعات الحساسة لمعدلات الفائدة. ثالثًا، وضعت علامات الضغط الائتماني والبيع الواسع النطاق في نهاية الأسبوع الماضي المستثمرين في حالة تأهب. يمكن أن تؤدي تكاليف التمويل المتزايدة وظروف التمويل الأكثر تشددًا إلى إلحاق الضرر بالاقتراض والاستثمار الشركات، مما قد يبطئ النمو الاقتصادي. تشير التراجعات الأخيرة في السوق إلى أن المستثمرين أصبحوا أكثر حساسية لأي تلميح من الضغط في أسواق الائتمان، وقد يحافظ ذلك على شهية المخاطرة منخفضة يوم الاثنين. بالنظر إلى الأمام، يقوم المتداولون أيضًا بالتحضير لتقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي المقرر في منتصف مارس، والذي من المتوقع أن يظهر التضخم لا يزال فوق أهداف البنك المركزي. قد تبقي هذه التوقعات التقلبات مرتفعة وتحد من الشراء العدواني، حيث توازن الأسواق العالمية بين التفاؤل بشأن النمو طويل الأجل في الذكاء الاصطناعي والمخاطر القريبة من التضخم وظروف التمويل الأكثر تشددًا.